فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372638 من 466147

وقال الدكتور/ محمد أبو موسى:

سورة يس

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) }

ترى خطاب الرسل - عليهم السلام - لأصحاب القرية مؤكدا في الصورة الأولى بأن واسمية الجملة، وذلك؛ لأنهم منكرون رسالتهم، كما يدل عليه قوله: فكذبوهما، وقد رد أصحاب القرية كلام الرسل بعد هذا الخطاب الأول بقولهم: {مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} ، أي لستم رسلا؛ لأنهم يعتقدون أن الرسول لا يكون بشرا، وهو كما ترى أسلوب مؤكد بالنفي والاستثناء، ثم أردفوا ذلك بقولهم: {وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ} ، وهذا تأكيد ثان لنفي الرسالة عنهم بصورة أبلغ؛ لأنهم في هذه الجملة الثانية ينكرون أنه الله أنزل شيئا عليهم وعلى غيرهم، ثم أردفوا ذلك بقولهم: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ} ،

فوسموا رسل الله المكرمين بالكذب بهذا الأسلوب المؤكد، فرد الرسل الكرام عليهم بعد هذا العناد، والإنكار والتطاول بقولهم: {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} ، عادوا إلى القضية الأولى وكرروها - وهذا ضرب من التوكيد - ثم أضافوا إلى صياغتها ألوانا جديدة من التوثيق، والتوكيد فجاءت كما ترى مؤكدة بأن وإسمية الجملة، واللام ومصدرة بقولهم: {رَبُّنَا يَعْلَمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت