فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372159 من 466147

(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)

قال أبو العلاء الكرماني:

ومن سورة يس

5 -قوله تعالى: (تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) ، ومن قرأ بالنصب فعلى معنى: نزّل الله ذلك تنزيلا من العزيز الرحيم، ثم أضيف إليه المصدر فصار معرفة.

14 -قوله تعالى: (فَعَزَّزْنَا) ، فقوّينا وشدّدنا الرسالة. وقرأ أبو بكر (فَعَزَزْنَا) بالتخفيف. قال الفراء: عَزَّزْنا وعَزَزْنا كقوله شَدَّدْنا وشَدَدنا بالتخفيف والتثقيل ونحو ذلك.

35 -قوله تعالى: (وَمَا عَمِلَتْ أَيدِيهِم) ، أي: ومن ثمرة ما عملت أيديهم. يعني: الغروس والحروث. ومن قرأ (عَمِلَتْهُ) بالهاء جعلها

عائدة إلى (ما) التي هي بمعنى (الذي) . ومن قرأ بحذف الهاء؛ فلأن هذه الهاء الراجعة إلى الموصول تجيء محذوفة في أكثر القرآن، كقوله: (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) . وتكون هذه القراءة كقراءة من قرأ (عَمِلَتْهُ) ؛ لأن الهاء مرادة وإنْ حذفت من اللفظ. ويجوز أن تكون (ما) في (وَمَا عَمِلَتْهُ) نفيًا وهو معنى قول الضحاك ومقاتل، قال الضَّحَّاك: أي: وجدوها معمولة ولا صنع لهم فيها. وقال مقاتل: يقول: لم يكن ذلك من صنع أيديهم ولكن من فعلنا.

39 -قوله تعالى: (وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ) ، وهي ثمانية وعشرون منزلا من أول الشهر، فإذا صار إلى آخر منازله دقّ. ومن قرأ (وَالْقَمَرَ) نصبًا؛ فلأنّ المعنى: وقدَّرنا القمرَ قدَّرناه، كما تقول: زيدًا

ضربتُه.

49 -قوله تعالى: (وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) ، أي: يختصمون في البيع والشرى، ويتكلمون عن ما كانوا متشاغلين في متصرفاتهم. وأجود القراءة فتح الخاء مع تشديد الصاد؛ لأن الأصل (يختصَمُونَ) فألقيت حركة الحرف المدغم وهو التاء على الساكن الذي قبله وهو الخاء. ومن قرأ بكسر الخاء حَرَّكَهُ بالكسرِ لالتقاء الساكنين. وقرأ أهل المدينة بالجمع بين ساكنين. قال الزجاج: وهو أشدّ الوجوه وأردؤها. وقرأ حمزة (يَخْصِمُونَ) ساكنة الخاء مخفّفة الصاد، وهو (يَفْعِلُونَ) من الخصومة، كأنه قال: وهم يتكلمون، والمعنى: تأخذهم وبعضهم يخصم بعضًا.

55 -قوله تعالى: (فِي شُغُلٍ) ، وقرئ (فِي شُغْلٍ) وهما لغتان. قال مقاتل: شُغِلوا بافتضاض الأبكار والعذارى عن أهل النار فلا يذكرونهم ولا يهتمُّون لهم، وهذا قول جماعة المفسرين. وقال الحسن: شُغِلوا بما في الجنة من النعيم عما فيه أهل النَّار من العذاب.

56 -قوله تعالى: (فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ) ، قال مقاتل: يعني: أكنان القصور. وقرأ حمزة والكسائي (فِي ظُلَلٍ) وهو جمع (ظُلَّةٍ) .

62 -قوله تعالى: (جِبِلًّا كَثِيرًا) ، يعني: خلقًا كثيرًا. وفيه لغات: جُبُلا وجُبْلا وجُبُلًّا وهذه الأوجه قرئ بها، ومعناها:

الخلق والجماعة.

68 -قوله تعالى: (نُنَكِّسْهُ) ، بالتشديد والتخفيف. يقال: نَكَسْتُه أَنكُسُه، ونَكَّسْتُه أُنكسُه. وذكرنا معنى (النكس) عند قوله: (ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ) . قال الزجاج مَنْ أَطَلْنَا عمرَه نَكَّسْنَا خَلْقه فصار بدل القوة الضعف وبدل الشباب الهرم. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت