فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372515 من 466147

وقال الإمام أبو البقاء العكبري:

سورة يس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2 ) ) .

الْجُمْهُورُ عَلَى إِسْكَانِ النُّونِ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُظْهِرُ النُّونَ؛ لِأَنَّهُ حَقَّقَ بِذَلِكَ إِسْكَانَهَا، وَفَى الْغُنَّةِ مَا يُقَرِّبُهَا مِنَ الْحَرَكَةِ مِنْ أَجْلِ الْوَصْلِ الْمَحْضِ، وَفَى الْإِظْهَارِ تَقْرِيبٌ لِلْحِرَفِ مِنَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ النُّونَ عَلَى أَصْلِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا كَمَا يَفْتَحُ أَيْنَ؛ وَقِيلَ: الْفَتْحَةُ إِعْرَابٌ. وَ (يس) : اسْمٌ لِلسُّورَةِ، كَهَابِيلَ، وَالتَّقْدِيرُ: اتْلُ يس. (وَالْقِرَانِ) : قَسَمٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى صِرَاطٍ) : هُوَ خَبَرٌ ثَانٍ لَإِنْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.

(تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ) : أَيْ هُوَ تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ؛ وَالْمَصْدَرُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ مُنَزَّلُ الْعَزِيزِ. وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ؛ أَيْ تَنْزِيلًا. وَبِالْجَرِّ أَيْضًا صِفَةٌ لِلْقُرْآنِ.

(لِتُنْذِرَ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِتَنْزِيلَ، وَأَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: «مِنَ الْمُرْسَلِينَ» أَيْ مُرْسَلٌ لِتُنْذِرَ.

وَ (مَا) : نَافِيَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي؛ أَيْ تُنْذِرُهُمُ الْعَذَابَ الَّذِي أَنْذَرَهُ آبَاؤُهُمْ.

وَقِيلَ: هِيَ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(9 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَغْشَيْنَاهُمْ) : بِالْغَيْنِ؛ أَيْ غَطَّيْنَا أَعْيُنَ بَصَائِرِهِمْ؛ فَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ.

وَيُقْرَأُ بِالْعَيْنِ؛ أَيْ أَضْعَفْنَا بَصَائِرَهُمْ عَنْ إِدْرَاكِ الْهُدَى، كَمَا تَضْعُفُ عَيْنُ الْأَعْشَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت