فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370515 من 466147

وما أشار إليه من الأحاديث التي صحت متونها ولم تصح أسانيدها كلام لا يلتفت إليه ، فهي على قلة عددها وندرة وجودها لم يتركها العلماء تبعاً لأهواء الباحث وإمكانياته ، وإنما تكلموا عليها بإسهاب وإطناب ، لم يتركوا لها مجالاً لتعقيد أو تشكيك ، فبينوا العلة التي من أجلها ارتقت هذه الأحاديث إلى الصحة من قرينة توجب ذلك ، كتلقي الأمة لها بالقبول خلفا عن سلف ، أو غير ذلك من الأمور مما يطول شرحه ، ومما فاضت به كتب الحديث ومصطلحه ، ومما يرجع إلى قواعد مضبوطة مطردة ، وكيف علمنا أن هناك أحاديث صحت متونها رغم ضعف أسانيدها لولا تنبيه العلماء عليها وذكرهم لها ، وإذا كان الأمر كذلك فما هو وجه الصعوبة ، والتعقيد فيها .. ؟؟

وكل ما يقال في هذا يقال في نظيره من الأحاديث التي صحت أسانيدها وأشكلت متونها وهي أقل من الأولى على قلة أحاديثها .

فأين الصعوبة وأين ما يزيد الأمر صعوبة ، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفلق الصبح قد بذل العلماء فيها من الجهد الجهيد في التحقيق والضبط ، والتدقيق ، والتنقيح ما جعلنا ننظر إليها وكأنها تخرج من فم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون ريبة أو شك .. وهذا ما يشهد به أعداء المسلمين قبل أن يشهد له المسلمون .

وما الصعوبة إذاً إلا في ذهن من قدَّرَ الله له أن يكون عاجزاً عن بلوغ الغاية التي يستطيع بواسطتها البحث والتنقيب .

2 -زعم كاتب المقال أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول أشياء في مجال المعاملات من قبيل الإجهاد الخاص الذي يحتمل الخطأ ، فقال تتمة لكلامه السابق: كما أنه في مجال المعاملات ما زال يختلط الأمر بين ما قاله الرسول اجتهاداً خاصاً يحتمل الخطأ كالنهي عن تأبير النخل وبين ما قال رأياً وإرشاداً لا للتشريع ، وبين ما قاله تشريعاً ملزماً وهو الكثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت