فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368515 من 466147

وَثَانِيهَا: كَمَا أَنَّ الرِّيحَ يَجْمَعُ الْقِطَعَ السَّحَابِيَّةَ كَذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ أَجْزَاءِ الْأَعْضَاءِ وَأَبْعَاضِ الْأَشْيَاءِ

وَثَالِثُهَا: كَمَا أَنَّا نَسُوقُ الرِّيحَ وَالسَّحَابَ إِلَى الْبَلَدِ الْمَيِّتِ نَسُوقُ الرُّوحَ وَالْحَيَاةَ إِلَى الْبَدَنِ الْمَيِّتِ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مَا الْحِكْمَةُ فِي اخْتِيَارِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ بَيْنِ الْآيَاتِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ آيَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ؟

فَنَقُولُ لما ذكر الله أنه فاطر السماوات وَالْأَرْضِ، وَذَكَرَ مِنَ الْأُمُورِ السَّمَاوِيَّةِ الْأَرْوَاحَ وَإِرْسَالَهَا بقوله: (جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا) [فاطر: 1] ذَكَرَ مِنَ الْأُمُورِ الْأَرْضِيَّةِ الرِّيَاحَ وَإِرْسَالَهَا بِقَوْلِهِ: (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ) .

(مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ(10)

قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [الْمُنَافِقُونَ: 8] فَقَوْلُهُ: (جَمِيعًا) يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا عِزَّةَ لِغَيْرِهِ؟

فَنَقُولُ قَوْلُهُ: (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ) أَيْ فِي الْحَقِيقَةِ وَبِالذَّاتِ وَقَوْلُهُ: (وَلِرَسُولِهِ) أَيْ بِوَاسِطَةِ الْقُرْبِ مِنَ الْعَزِيزِ وَهُوَ اللَّهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِوَاسِطَةِ قُرْبِهِمْ مِنَ الْعَزِيزِ بِاللَّهِ وَهُوَ الرَّسُولُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عِزَّةَ الْمُؤْمِنِينَ بِوَاسِطَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ أَلَا تَرَى قَوْلَهُ تَعَالَى: (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آلِ عِمْرَانَ: 31] .

* قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ (الْمَكْرُ) لَا يَتَعَدَّى فَبِمَ انْتِصَابُ السَّيِّئَاتِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت