فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366730 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكِ خَاصَّةً، وَلَكِنَّا أَرْسَلْنَاكَ كَافَّةً لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ، الْعَرَبِ مِنْهُمْ وَالْعَجَمِ، وَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، بَشِيرًا مَنْ أَطَاعَكَ، وَنَذِيرًا مَنْ كَذَّبَكَ، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ كَذَلِكَ إِلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إِلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ أَطْوَعُهُمْ لَهُ»

ذَكَرَ لَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ إِذَا سَمِعُوا وَعِيدَ اللَّهِ الْكُفَّارَ وَمَا هُوَ فَاعِلٌ بِهِمْ فِي مَعَادِهِمْ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} جَائِيًا، وَفِي أَيِّ وَقْتٍ هُوَ كَائِنٌ {إِنْ كُنْتُمْ} فِيمَا تَعِدُونَنَا مِنْ ذَلِكَ {صَادِقِينَ} أَنَّهُ كَائِنٌ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: {قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: {لَكُمْ} أَيُّهَا الْقَوْمُ {مِيعَادُ يَوْمٍ} هُوَ آتِيكُمْ {لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ} إِذَا جَاءَكُمْ {سَاعَةً} فَتَنْظُرُوا لِلتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ {وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ} قِبَلَهُ بِالْعَذَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَكُمْ ذَلِكَ أَجَلًا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت