فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366699 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ}

لم يَقُلْ أحدٌ - مع شِرْكِه - إنه يُحِيلُ في الرزق على أحدٍ غيره، فكما لا شريكَ له في الرزق ولا شريكَ له في الخَلْق فلا شريكَ له في استحقاق العبادة والتعظيم.

قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25)

ولا تسألون عما أجرمنا ولا نحن نسأل عن إجرامكم ... ويوم الجمع يحاسِب اللَّهُ كُلاَّ على أعماله، ويُطَالِبُ كُلاً بشأنه، لا يؤاخِذُ أَحداً بعمل غيره، وكلٌّ يُعْطَى كتابَه، ويَطْلُبُ اللَّهُ مِنْ كلَِّ واحدٍ حسابَه.

وقد أجرىلله سُنَّتَه بأن يجمع بين عباده، ثم يعاملهم في حال اجتماعهم بغير ما يعاملهم في حال افتراقهم. فللاجتماع أثرٌ كبيرٌ في الشريعة، وللصلاة بالجماعة أثر مخصوص. وقد عاتب اللَّهُ - سبحانه - الذين يتفرقون عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومَدَحَ مَنْ لا يتفرَّق إلا عن استئذان.

والشيوخُ ينتظرون في الاجتماع زوائد، ويستروحون إلى هذه الآية:

{قُلْ يَجْمَعُ ... } .

قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)

كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيكَ لا شريك لكَ، هو لك، تملكه وما ملك، لأنهماكهم في ضلالتهم. وبعد تحققهم بأنها جمادات لا تفقه ولا تقدر، ولا تسمع ولا تُبصر، وقعت لهم شبهةُ استحقاقها العبادة، فإذا طولبوا بالحجة لم يذكروا غير أنهم يُقلدون أسلافهم ... وهذا هو الضلال البعيد والخُسران المبين. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 182 - 183}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت