فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367232 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} يعني القرآن.

{قَالُواْ مَا هذا إِلاَّ رَجُلٌ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم.

{يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ} أي أسلافكم من الآلهة التي كانوا يعبدونها.

{وَقَالُواْ مَا هاذآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى} يعنون القرآن؛ أي ما هو إلا كذب مختلَق.

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} فتارةً قالوا سحر، وتارةً قالوا إفك.

ويحتمل أن يكون منهم من قال سحر ومنهم من قال إفك.

قوله تعالى: {وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا} أي لم يقرؤوا في كتاب أوتُوه بطلانَ ما جئتَ به، ولا سمعوه من رسول بُعث إليهم، كما قال: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} [الزخرف: 21] فليس لتكذيبهم وجه يتشبّث به ولا شبهة متعلق كما يقول أهل الكتاب وإن كانوا مبطلين: نحن أهل كتاب وشرائع ومستندون إلى رسل من رسل الله، ثم توعّدهم على تكذيبهم بقوله الحق: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ} أي كذب قبلهم أقوام كانوا أشدّ من هؤلاء بطشاً وأكثرَ أموالاً وأولاداً وأوسع عيشاً، فأهلكتهم كثمود وعاد.

{وَمَا بَلَغُواْ} أي ما بلغ أهل مكة {مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ} تلك الأمم.

والمعشار والعُشر سواء، لغتان.

وقيل: المعشار عشر العشر.

الجوهري: ومعشار الشيء عشره، ولا يقولون هذا في شيء سوى العشر.

وقيل: ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما أعطيناهم؛ حكاه النقاش.

وقيل: ما أعطى الله تعالى من قبلهم معشار ما أعطاهم من العلم والبيان والحجة والبرهان.

قال ابن عباس: فليس أمة أعلمَ من أمته، ولا كتاب أبين من كتابه.

وقيل: المعشار هو عشر العشير، والعشير هو عشر العشر فيكون جزءاً من ألف جزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت