(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)
قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:
سورة يس
المعتزلة.
وقوله تعالى: (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(7)
حجة على المعتزلة والقدرية، وهو القول الذي قال - والله أعلم -:
(وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(13) .
وقال على إثره ما أزال 1451/ أن به كل ريب، وكشف كل لُبسة فقال:
(إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) .
أفليس
قد أخبر نصا أنه حال بينهم وبين الإيمان والجَنة بهذه الموانع التي ذكرها،
وهل ترك متعلقا للقوم بعد هذا لولا جهلهم ومكابرتهم.
ثم أكدهم بتأكيدِ ثانِ فقال: وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) .
الإيمان.
وقوله تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ(12) .
حجة عليهم، إذا الإيمان والكفر، والخير والشر شيء كله، فإذا
كان محصى في كتابه قبل الفعل، فهل يجري الفعل - ويحهم - إلا
عليه.
ذكر الشهيد.
وفي قوله: (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)
دليل على أن الشهيد يدخل الجنة قبل يوم القيامة لأنه حي يتكلم كما