ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
سورة يس
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(47)
ظَنُّوا بجهلِهم أنه تعالَى إذا كان قَادراً على أن يُطعِمَهم فُيغنِيَهُم عن إنفاقِ الناسِ، وهذا القولُ منهم خطأٌ؛ لأنَّ الله تعالى أغنَى بعضَ الخلقِ وأفقرَ بعضَهم لِيَبلِيَ الغنيَّ بالفقيرِ فيما فرضَ له في مالهِ من الزَّكاة، والمؤمنُ لا يَعتَرِضُ على المشيئةِ، وإنما يوافقُ الأمرَ.
(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(82)
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} ؛ معناهُ: إنما أمرهُ إذا أرادَ شيئاً من البعثِ وغيرهِ أن يقولَ له: كُنْ بغيرِ واسطةٍ.
فإن قِيْلَ: لِمَ لا ينصبُ قوله تعالى (فَيَكُونُ) على جواب الأمر كما يقالُ: آتِني فأُكرِمَكَ؟
قُلنا: ذاك مستقبلٌ [[مستحبٌّ، الثانِي: بوجوب الأدنَى] ]، وهذا كائنٌ مع إرادةِ الله تعالى، فالفعلُ واجبٌ. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...