{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} هذه هي اللغة الفصيحة. ومن العرب من يقول: يحزنك {إِنَّا} بكسر الهمزة فيما بعد القول لأنه مستأنف.
[سورة يس (36) : الآيات 78 إلى 79]
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) }
{قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} .
[سورة يس (36) : الآيات 80 إلى 81]
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) }
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً} فذكّر الشجر ومن العرب من يقول:
الشجر الخضراء كما قال جلّ وعزّ: {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ} [الواقعة: 52، 53] .
وحكي أن سلاما أبا المنذر قرأ {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى} أي إن خلق السماوات والأرض أعظم من خلقهم، فالذي خلق السماوات والأرض يقدر على أن يبعثهم.
[سورة يس (36) : آية 82]
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) }
وقرأ الكسائي إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون بالنصب عطفا على يقول.
[سورة يس (36) : آية 83]
{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) }
قال سعيد عن قتادة: {مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} مفاتح كل شيء.
قال أبو جعفر: ملكوتي وملكوت في كلام العرب بمعنى ملك. والعرب تقول: «جبروتي خير من رحموتي» . انتهى انتهى {إعراب القرآن، للنحاس. 3/ 258 - 276} ...