فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369544 من 466147

أي كثير الملوحة ثم إنهما مع هذا الاختلاف ، يثمران للإنسان ثمرا ، يجنبه منهما على سواء ، فمن الماء العذب والماء الملح ، يأكل لحما طريا ، هو ما يستخرج منهما من أنواع السمك .. كما يستخرج منهما حليّ تلبس للزينة ، كاللؤلؤ ، والمرجان ، وأنواع الصدف ، وغيرها .. وعلى كلا البحرين - العذب والملح - تجرى السفن محملة بالبضائع والأمتعة ، والناس وفى الآية الكريمة أكثر من إشارة.

فأولا: الناس ، وأصلهم من ماء ، كهذا الماء. هم هذه النطفة ، وقد فرقت القدرة الإلهية بينهم ، كما فرقت بين العذب والملح فهناك المؤمنون والكافرون ، وهما غير متساويين ، كما أن الماء العذب والماء الملح غير متساويين.

وثانيا: الماء العذب ، بقا له المؤمن ، والماء الملح ، يقابله الكافر. والمؤمن طيب ، مقبول فِي الحياة الإنسانية .. إنّه الحياة التي تمسك بوجودها على الصحة والسلامة ، كالماء العذب ، فهو الذي يمسك حياة الأحياء ، ويقيم وجودها ..

وثالثا: الماء الملح ، وهو على ما به من ملوحة لا تقبلها النفس ، يشارك الماء العذب ، فِي استكمال حياة الناس ، وفى جلب كثير من المصالح لهم. وكذلك الكافر ، إنه - على ما به - يشارك فِي بناء الحياة الإنسانية ، ويمثلّ جانبا مهمّا منها. إنه الكفة الأخرى التي يعتدل بها ميزان الحياة .. وإنه لولا الكافر ، ما استبان وجه المؤمن ، ولا عرف فضله ، ومقامه ..

ورابعا: الماء الملح ، هو الكثرة الغالبة فيما على الأرض من ماء ، وكذلك الكفر ، هو الوجه العريض فِي دنيا الناس ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « وَما أَكْثَرُ النَّاسِ - وَلَوْ حَرَصْتَ - بِمُؤْمِنِينَ » (103: يوسف) وخامسا: أنه برسالات السماء ، وهدى الرسل ، يخرج المؤمنون من أحشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت