فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377246 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «احْضُرُوا مَوْتَاكُمْ، وَلَقِّنُوهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ وَيَسْمَعُونَ»

وَقَوْلُهُ: {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَنَتْرُكُ عِبَادَةَ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ؟ يَقُولُ: لِاتِّبَاعِ شَاعِرٍ مَجْنُونٍ يَعْنُونَ بِذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَقَوْلُهُ: {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ}

وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ مُكَذِّبًا لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شَاعِرٌ مَجْنُونٌ، كَذَبُوا، مَا مُحَمَّدٌ كَمَا وَصَفُوهُ بِهِ مِنْ أَنَّهُ شَاعِرٌ مَجْنُونٌ، بَلْ هُوَ لِلَّهِ نَبِيٌّ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ، وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، الْقَائِلِينَ لِمُحَمَّدٍ: شَاعِرٌ مَجْنُونٌ {إِنَّكُمْ} أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ {لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ} الْمُوجِعِ فِي الْآخِرَةِ {وَمَا تُجْزَوْنَ}

يَقُولُ: وَمَا تُثَابُونَ فِي الْآخِرَةِ إِذَا ذُقْتُمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ فِيهَا {إِلَّا} ثَوَابَ {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فِي الدُّنْيَا: مَعَاصِيَ اللَّهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت