فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379909 من 466147

والثالث: أنه سَقُمَ لِعِلَّةٍ عرضتْ له ، حكاه الماوردي.

وذكر السديّ أنه خرج معهم إلى يوم عيدهم فلمّا كان ببعض الطريق ، ألقى نفسه وقال: إِني سقيم أشتكي رجلي {فتولَّوا عنه مُدْبِرِينَ ، فراغَ إِلى آلهتهم} أي: مال إِليها وكانوا قد جعلوا بين يديها طعاماً لتبارك فيه على زعمهم (فقال) إبراهيم استهزاءً بها {ألا تأكلُونَ} .

وقوله: {ضَرْباً باليمين} في اليمين ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها اليد اليمنى ، قاله الضحاك.

والثاني: بالقُوَّة والقُدرة قاله السدي ، والفراء.

والثالث: باليمين التي سبقت منه وهي قوله {وتاللهِ لأَكيدَنَّ أصنامَكم} [الأنبياء: 57] ، حكاه الماوردي.

قال الزجاج:"ضَرْباً"مصدر ؛ والمعنى: فمال على الأصنام يضربها ضَرْباً باليمين ؛ وإِنما قال: {عليهم} ، وهي أصنام ، لأنهم جعلوها بمنزلة ما يُمَيِّز.

{فأقْبَلُوا إِليه يَزِفُّون} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، والكسائي: {يَزِفُّونَ} بفتح الياء وكسر الزاي وتشديد الفاء.

وقرأ حمزة ، والمفضَّل عن عاصم: {يُزِفُّونَ} برفع الياء وكسر الزاي وتشديد الفاء.

وقرأ ابن السّميفع ، وأبو المتوكل ، والضحاك: {يَزِفُونَ} بفتح الياء وكسر الزاي وتخفيف الفاء.

وقرأ ابن أبي عبلة ، وأبو نهيك {يَزْفُونَ} بفتح الياء وسكون الزاي وتخفيف الفاء.

قال الزجاج: أَعربُ القراءات فتح الياء وتشديد الفاء ، وأصله من زفيف النَّعام ، وهو ابتداء عَدْوِ النَّعام ، يقال: زَفَّ النَّعام يَزِفُّ.

وأمَّا ضم الياء ، فمعناه: يصيرون إِلى الزَّفيف ، وأنشدوا:

[تَمَنَّى حُصَيْنٌ أن يَسُودَ جِذاعَه] ...

فأضحى حُصَيْنٌ قد أَذَلَّ وأَقْهَرَا

أي: صار إِلى القَهْر.

وأمّا كَسْرُ الزّاي مع تخفيف الفاء ، فهو من: وَزَفَ يَزِفُ ، بمعنى أَسْرَعَ يُسْرِع ، ولم يَعْرِفه الكسائي ولا الفراء ، وعَرَفه غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت