فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379910 من 466147

قال المفسِّرون: بلغهم ما صنع إبراهيم ، فأسرعوا ، فلمّا انتَهَوْا إِليه ، قال لهم محتجّاً عليهم: {أتَعْبُدونَ ما تَنْحِتُونَ} بأيديكم {واللهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلونَ} ؟! ، قال ابن جرير: في {ما} وجهان.

أحدهما: أن تكون بمعنى المصدر ، فيكون المعنى: واللهُ خَلَقَكم[وَعمَلَكم.

والثاني: أن تكون بمعنى"الذي"فيكون المعنى: واللهُ خَلَقَكم]وَخلَقَ الذي تعملونه بأيديكم من الأصنام ؛ وفي هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة [لله] .

فلمّا لَزِمَتْهم الحُجَّة {قالوا ابنوا له بُنْياناً} وقد شرحنا قصته في سورة [الأنبياء: 52 - 74] وبيَّنَّا معنى الجحيم في [البقرة: 119] والكّيْدُ الذي أرادوا به: إِحراقُه.

ومعنى قوله: {فجعلْناهم الأَسفَلِينَ} أن إبراهيم علاهم بالحُجَّة حيث سلَّمه الله من كيدهم وحلَّ الهلاكُ بهم.

(وقال) يعني إبراهيم {إنِّي ذاهبٌ إلى ربِّي} في هذا الذَّهاب قولان:

أحدهما: أنه ذاهب حقيقة ، وفي وقت قوله هذا قولان:

أحدهما: أنه حين أراد هِجرة قومه ؛ فالمعنى: إنِّي ذاهب إلى حيث أمرني ربِّي عز وجل {سيَهدينِ} إلى حيث أمرني ، وهو الشام ، قاله الأكثرون.

والثاني: حين أُلقي في النّار ، قاله سليمان بن صُرَد.

فعلى هذا في المعنى قولان:

أحدهما: ذاهب إِلى الله بالموت ، سيَهدينِ إلى الجَنَّة.

والثاني: [ذاهب] إلى ماقضى [به] ربي ، سيَهدين إِلى الخَلاص من النّار.

والقول الثاني: إِنِّي ذاهب إلى ربِّي بقلبي وعملي ونيَّتي ، قاله قتادة.

فلما قَدِم الأرض المقدَّسة ، سأل ربَّه الولدَ فقال {ربِّ هَبْ لي من الصَّالحِينَ} أي: ولداً صالحاً من الصَّالحينِ ، فاجتزأ بما ذكر عمّا ترك ، ومثله {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] فاستجاب له ، وهو قوله: {فبشَّرْناه بغُلامٍ حليمٍ} وفيه قولان:

أحدهما: أنه إِسحاق.

والثاني: أنه إِسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت