فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381518 من 466147

يقال: من عَزَّ بَزَّ ؛ يعني من غَلَب سَلَب.

ومنه:"وَعَزَّنِي في الخِطْابِ"أراد غلبني.

وقال جرير:

يَعُزُّ عَلَى الطريق بِمَنْكِبيهِ ...

كما ابترك الخْلِيعُ على القِداحِ

أراد يغلب.

{وَشِقَاقٍ} أي في إظهار خلاف ومباينة.

وهو من الشَّق كأنّ هذا في شَقّ وذلك في شَقّ.

وقد مضى في"البقرة"مستوفى.

قوله تعالى: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ} أي من قوم كانوا أمنع من هؤلاء.

و"كَمْ"لفظة التكثير {فَنَادَواْ} أي بالاستغاثة والتوبة.

والنداء رفع الصوت ؛ ومنه الخبر:"ألقِه على بلالٍ فإنّه أَنْدى منك صوتاً"أي أرفع.

{وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} قال الحسن: نادوا بالتوبة وليس حين التوبة ولا حين ينفع العمل.

النحاس: وهذا تفسير منه لقوله عز وجل: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} فأما إسرائيل فروى عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس:"وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ"قال: ليس بحين نَزْوٍ ولا فِرار ؛ قال: ضُبِط القوم جميعاً قال الكلبي: كانوا إذا قاتلوا فاضطروا قال بعضهم لبعض مناص ؛ أي عليكم بالفرار والهزيمة ، فلما أتاهم العذاب قالوا مناص ؛ فقال اللّه عز وجل: {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} قال القشيري: وعلى هذا فالتقدير: فنادوا مناص فحذف لدلالة بقية الكلام عليه ؛ أي ليس الوقت وقت ما تنادون به.

وفي هذا نوع تحكم ؛ إذ يبعد أن يقال: كل من هلك من القرون كانوا يقولون مناص عند الاضطرار.

وقيل: المعنى"وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ"أي لا خلاص وهو نصب بوقوع لا عليه.

قال القشيري: وفيه نظر لأنه لا معنى على هذا للواو في"وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ"وقال الجرجاني: أي فنادوا حين لا مناص ؛ أي ساعة لا منجىً ولا فوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت