من أوعد بحبط العمل، واللحوق بالخسارة، إذ محال أن يكون ما
يسمونه خُلْفًا، يكون في الآخرة، ولا يكون فِي الدنيا، لأن الدنيا
والآخرة داران، والموعَد واحد.
فهل يجوز لذي عقل أن يزعم: أن زيدًا لو أوعد عمرًا مكروهًا، وله
داران، فعفا عنه، أن يُعدَّ عفوه في إحدى الدارين كرمًا، وفي
الأخرى خُلفًا.
أم يحقِّق ذلك عندهم أن العفو عن المكروه كرم - في كلا الدارين -
والخلف لا يكون إلا في ترك إنجاز الخير.
وقوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) .
رد على المعتزلة والجهمية
في القبضة، واليمين، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 4 صـ 3 - 36}