فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385680 من 466147

تراه ذكر القيام بعد السجود ، فهل يجوز لأحد أن يقدم السجود على

القيام ؟.

وهذا رد على من يرى ترتيب أعضاء الوضوء في الغَسل فرضًا.

وقوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)

مَدَحَ العلماءَ ، وذم الجهلاءَ ، ودليلٌ على أن التذكر لا يمكن إلا بالعلم.

وفيه حجة لمن قال: العالم - وإن لم يعمل بعلمه -

أفضل من جاهل لا يعمل بالخبر ، لأن الله - جل وتعالى - فرض العلم والعمل - معًا -

فمن أطاعه في العلم فقد جاء بشطر الأمر ، وبقي عليه الشطر ، ويوشك

الشطر الذي أطاع فيه أن يُلحقه بالشطر الآخر ، والجاهل مضيعٌ لجميعه ،

وغير آخذ عدة العمل ، ودليل النجاة.

والخبر المروي:"يُغفر للجاهل سبعون ذنبًا قبل أن يغفر للعالم ذنب"

واحد"ليس هو عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وليس"

بشيء ، لأنَّا لا نعلم الله مدح الجهل في كتابه ، ولا على لسان

رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، ولو كان كذلك ، لكان الجهل أرفع

درجة من العلم ، والجاهل إلى أن يكون عمله الذي يحسبه صالحًا -

غير مقبول منه - أقرب إلى أنْ يغفر له خطيئته ، لأنه لا يقيمه بعلم ،

ولا يخلصه لربه.

وربما أعدَّ الخطيئة طاعة ، والطاعة خطيئة ، والإعجاب بعمله أسرع

إليه منه إلى العالم ، الذي إذا عمل خيرا شكر من وفَّقه له ، وعلم أنه

مستعمل ، لا عالم بقوته ، فالإعجاب بعيد من هذا ، والشكر عمل

برأسه ، وإذا عمل سيئة عرف وزنها ، وطريق الاستغفار منها ،

والندم عليها ، فتسره حسنته ، وتسوؤه سيئته ، فيستوجبُ الإيمان ،

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من سرته حسنتة ، وساءته سيئته ، فهو مؤمن".

والجاهل لا للخطيئة يعرف وزن ثقلها ، وعظم بليتها ، ولا للحسنة

يعرف وزنها ، بل يرى نفسه مستعليًا بها ، ومتكبرًا على القاعدين عنها ،

وكل هذا خطايا برؤوسها ، فكيف يستويان ، ومتى يلتقيان ؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت