فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385679 من 466147

متاع الغرور ، و (لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ) في الحياة ، كما قال اللَّه تبارك وتعالى.

فإن قيل: فكيف خلق ما لا يرضاه ؟.

قيل: ليس علمُ هذا إلى عباده ، وما خاطبهم به في كتابه ، ولا على

لسان رسوله ، صلى الله عليه وسلم.

قوله: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) ،

تقريع لمن يهمل الدعاء في الرخاء ، ويفزع إليه في الشدة ، وليس ذلك من أخلاق المؤمنين ، إذ من أخلاقهم إكثار الدعاء

في الرخاء عُدة للشدة ، واستغنامًا لشفاعة الملائكة - إلى ربهم - في

إجابته ، فقد رُوي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لابن عباس:

"تعرَّف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة".

ورُوي:"أن العبد إذا أكثر الدعاء في الرخاء ، ثم نزلت به الشدة فدعا ،"

قالت الملائكة: صوت معروفٌ ، من آدمي كان يكثر الدعاء في الرخاء ،

فنزلت به الشدة ، فتشفع له إلى الله ، وإذا لم يكثر الدعاء ، فنزلت به

الشدة ، فدعا ، قالت الملائكة: صوت مجهول من آدمي لم يدع الله في الرخاء ، فنزلت به الشدة فدعا ، ولا يشفعون له"."

ومثل هذا في القرآن في مواضع ، مثل قوله: (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53) ، وقوله: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) ، وغير ذلك.

فلا ينبغي للمؤمن أن يستن بالكافر ، ولا يفزع إلى الدعاء إلا عند الشدائد.

وقوله: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ) ، دليل على أن أوقات الليل - كلها - في الصلاة

ممدوحة ، وأن القانت هو المطيع ، لا القائم ، وأن الواو وإن كانت

ناسقة باللفظ ، فغير موجبة أن تكون ناسقة بالمعنى في كل موضع ، ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت