فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385678 من 466147

قوله: (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) ،

نظير ما مضى من قوله: (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا(42) ،

هو حجة فيما نمثله - للمخالفين - في الاحتجاج عليهم.

قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا)

دليل على أن الله - جل جلاله - خلق ذرية آدم في صلبه ، مودعين على

صور الذر ، كما روي في الخبر ، قبل خلق حواء ، لأن"ثم"

حرف يستأنف به الكلام ، ويقطع الأول عن الآخر.

قوله: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ)

دليل على أنها منزلة من الجنة . ويؤيده حديث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الماعزة:"امسحوا رُغامها فإنها من دواب الجنة".

فإن قيل: أليس قد رُوي عنه في الإبل:"فإنها جنٌّ ، من جنٍّ خُلقت".

قيل: وما في ذاك ما يمنع أن تكون من دواب الجنة ، كأن الجن محرمٌ

عليهم دخول الجنة ؟! أليس مسلمو الجن يدخلونها ، . وما ينكر أن

يكون من الجنِّ من كان في الجنة ، فأهبط إلى الأرض ، كما أهبط

آدم . أليس إبليس رأس الجن وأصلهم ،

وكان في الجنة ، فأهبط مع آدم إلى الأرض ، قال الله - تبارك

وتعالى -: (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ) ، قال: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ(15) .

قوله: (وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ)

آية يتعلق بها المعتزلة والقدرية

ويُغالطون بها العامَّة منّا.

وليس في زوال رضاه عنه ما يحيل أن يكون هو خالقه ، فقد خلق

إبليس ، وهو رأس الشر ، وليس بمرضي عنده ، وخلق الدنيا ، وهي

بغيضته ، يُزَهِّد فيها أولياءه ، ويُمتِّع فيها أعداءه . فما يمنع أن

يكون الكفر من خلقه ، وهو يبغضه ، ولا يرضاه ، ولا يرضى

لعباده أن يأخذوا به ، كما لا يرضى لهم أن يأخذوا الدنيا ، إذ هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت