(2) الخير: الكلمة بمعنى متع الحياة وهي هنا كناية عن حبّ سليمان للخيل الجياد. على ما هو مستلهم من روح الآيات. وقد ذكر الطبري ذلك عزوا إلى أهل التأويل وقال إن العرب كانوا يسمون الخيل بالخير أيضا.
(3) توارت بالحجاب: كناية عن غروب الشمس على ما ذكره المفسرون.
(4) فطفق مسحا بالسوق والأعناق: طفق بمعنى أخذ، ومسحا بمعنى ضربا بالسيف، والسوق جمع ساق، والأعناق جمع عنق. ومعنى الآية أنه أخذ يضرب بالسيف أعناق الخيل وسوقها لأنها شغلته عن ذكر ربه حتى غربت الشمس.
(5) كرسيه: الجمهور على أن الكلمة هنا بمعناها المعتاد وهو السرير الذي يجلس عليه.
(6) رخاء: ليّنة طيعة.
(7) حيث أصاب: هنا بمعنى حيث قصد وأراد.
(8) الشياطين: هنا بمعنى شياطين الجن من غير طبقة إبليس.
(9) مقرّنين في الأصفاد: مقيّدين بالسلاسل والأغلال.
(10) امنن: أعط وامنح.
(11) أمسك: امنع ولا تعط ولا تمنح.
هذه الآيات حلقة ثانية من السلسلة. وهي متصلة بالسياق كما هو واضح.
ويتجلى فيها قصد التنويه بإخلاص سليمان وإنابته إلى الله وتوبته وامتحان الله له على عظم ملكه وسلطانه. وما كان من مدّ الله له بالقوة وشموله إياه بالعناية والتكريم بسبب ذلك. وكل هذا متصل بالهدف الذي استهدفته السلسلة على ما نبهنا عليه في مطلعها. وليس في عبارة الآيات غموض يحتاج إلى أداء آخر.
وسليمان يذكر هنا لأول مرة. ثم يتكرر ذكره مرارا. وسيرته مسهبة في سفري الملوك الأول والثاني (الطبعة البروتستانتية) أو الثالث والرابع(الطبعة
الكاثوليكية)وفي سفر أخبار الأيام الثاني من أسفار العهد القديم. وهناك سفران من هذه الأسفار منسوبان إلى سليمان، اسم أولهما الأمثال، وثانيهما نشيد الأناشيد، فيهما أمثال وحكم ومواعظ بليغة.
أما ما جاء في الآيات عنه فقد جاء مقتضبا وبأسلوب غير أسلوب أسفار العهد القديم من حيث إنه لم يكن لسيرته ذاتها وإنما كان للتدعيم والتنويه والعظة والعبرة والتسلية.