فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387681 من 466147

{الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} يعني القرآن، روي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوا ملة فقالوا له حدثنا فنزلت. وفي الابتداء باسم الله وبناء نزل عليه تأكيد للإسناد إليه وتفخيم للمنزل واستشهاد على حسنه. {كتابا متشابها} بدل من {أَحْسَنُ} أو حال منه، وتشابهه تشابه أبعاضه في الإِعجاز وتجاوب النظم وصحة المعنى والدلالة على المنافع العامة. {مَّثَانِيَ} جمع مثنى أو مثنى أو مثن على ما مر في"الحجر"، وصف به كتاباً باعتبار تفاصيله كقولك: القرآن سور وآيات، والإِنسان: عظام وعروق وأعصاب، أو جعل تمييزاً من {متشابها} كقولك: رأيت رجلاً حسناً شمائله. {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} تشمئز خوفاً مما فيه من الوعيد، وهو مثل في شدة الخوف واقشعرار الجلد تقبضه وتركيبه من حروف القشع وهو الأديم اليابس بزيادة الراء ليصير رباعياً كتركيب أقمطر من القمط وهو الشد. {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} بالرحمة وعموم المغفرة، والإِطلاق للإشعار بأن أصل أمره الرحمة وأن رحمته سبقت غضبه، والتعدية ب {إلى} لتضمين معنى السكون والاطمئنان، وذكر القلوب لتقدم الخشية التي هي من عوارضها. {ذلك} أي الكتاب أو الكائن من الخشية والرجاء. {هُدَى الله يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء} هدايته. {وَمَن يُضْلِلِ الله} ومن يخذله. {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} يخرجهم من الضلال.

{أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِ} يجعله درقة يقي به نفسه لأنه يكون يداه مغلولة إلى عنقه فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه. {سُوءَ العذاب يَوْمَ القيامة} كمن هو آمن منه، فحذف الخبر كما حذف في نظائره.

{وَقِيلَ لِلظَّلِمِينَ} أي لهم فوضع الظاهر موضعه تسجيلاً عليهم بالظلم وإشعاراً بالموجب لما يقال لهم وهو: {ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} أي وباله، والواو للحال وقد مقدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت