{كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فأتاهم العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} من الجهة التي لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها.
{فَأَذَاقَهُمُ الله الخزى} الذل. {فِي الحياة الدنيا} كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإِجلاء. {وَلَعَذَابُ الآخرة} المعد لهم. {أَكْبَرُ} لشدته ودوامه. {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} لو كانوا من أهل العلم والنظر لعلموا ذلك واعتبروا به.
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هذا القرءان مِن كُلّ مَثَلٍ} يحتاج إليه الناظر في أمر دينه. {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يتعظون به.
{قُرْءاناً عَرَبِيّاً} حال من هذا والاعتماد فيها على الصفة كقولك: جاءني زيد رجلاً صالحاً، أو مدح له. {غَيْرَ ذِى عِوَجٍ} لا اختلال فيه بوجه ما هو أبلغ من المستقيم وأخص بالمعاني. وقيل بالشك استشهاداً بقوله:
وَقَدْ أَتَاكَ يَقِينٌ غَيْرُ ذِيْ عِوَجٍ ... مِنَ الإِلَهِ وَقَوْلٌ غَيْرُ مَكْذُوبِ
وهو تخصيص له ببعض مدلوله. {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} علة أخرى مرتبة على الأولى.