فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385682 من 466147

وقوله: (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ)

رُوي عن قتادة أنه قال: هم أهلوهم الذين أعدوا لهم في الجنة ،

فخسروهم بكفرهم . وما أظنه إلا كما قال.

فقد رُوي عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حديث يصدّقه:

"ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة ، ومنزل في النار ،"

فإن مات فدخل النار ، ورث أهل الجنة منزله . فذلك قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ(10) "."

وفي بعض أخبار المساءلة في القبر عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،

أنه قال - في الكافر -:"ثم يفتح له باب من الجنة ، فيُقال له: هذا"

كان مكانك ، لو آمنت بربك . فأمَّا إذ ، كفرت به ، فإن الله أبدلك

به هذا . فيفتح له باب من النار . ويفتح للمؤمن باب من النار ، فيقال

له: هذا مكانك لو كفرت بربك فأمَّا إذ آمنت به ، فإن اللَّه أبدلك به هذا ، فيفتح له باب إلى الجنة"."

وقوله: (فَبَشِّرْ عِبَادِ(17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)

آية يغلط فيها القائلون بالاستحسان.

فيحتجون بها ، وليست لهم ، بل هي عليهم ، لأنه يستمعون

القول ، والقول المسموع لغيرهم.

والاستحسان لهم . فمحال أن يتبعوا أنفسهم في الاستحسان ،

ويكون القول المسموع لغيرهم ، فيُمدحُوا بغير ما وُصفوا.

والآية - بعد بيان غلطهم - حُجَّةٌ على المقلدين ، إذ القول

المسموع لا يخلو من أن يكون قول من يكون قوله حجة ، أو قول من

لا يكون قوله حجة.

فلما كان قول من يكون حجة ، حسنًا كله ، لا تزييف فيه ، عُلم

أنه المتبع ، دون قول من لا يكون حجة.

وقد لخصناه في كتاب الأصول من"شرح النصوص"ما أغنى

عن إعادته ها هنا.

وقوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ)

نظير ما مضى من قوله: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ) في جواز تذكير فعل

المؤنث ، لما يدل عليه اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت