فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388144 من 466147

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله} ذكر سبحانه اعترافهم إذا سئلوا عن الخالق بأن الله سبحانه مع عبادتهم للأوثان ، واتخاذهم الآلهة من دون الله ، وفي هذا أعظم دليل على أنهم كانوا في غفلة شديدة ، وجهالة عظيمة ؛ لأنهم إذا علموا أن الخالق لهم ، ولما يعبدون من دون الله هو: الله سبحانه ، فكيف استحسنت عقولهم عبادة غير خالق الكل ، وتشريك مخلوق مع خالقه في العبادة؟ وقد كانوا يذكرون بحسن العقول ، وكمال الإدراك ، والفطنة التامة ، ولكنهم لما قلدوا أسلافهم ، وأحسنوا الظنّ بهم هجروا ما يقتضيه العقل ، وعملوا بما هو محض الجهل.

ثم أمر الله سبحانه رسوله أن يبكتهم بعد هذا الاعتراف ، ويوبخهم ، فقال: {قُلْ أَفَرَايْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِىَ الله بِضُرّ هَلْ هُنَّ كاشفات ضُرّهِ} أي: أخبروني عن آلهتكم هذه هل تقدر على كشف ما أراده الله بي من الضرّ ، والضرّ هو: الشدّة ، أو أعلى {أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ ممسكات رَحْمَتِهِ} عنِّي بحيث لا تصل إليّ ، والرحمة النعمة ، والرّخاء.

قرأ الجمهور ممسكات ، وكاشفات في الموضعين بالإضافة ، وقرأهما أبو عمرو ، بالتنوين.

قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية سألهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فسكتوا ، وقال غيره: قالوا: لا تدفع شيئاً من قدر الله ، ولكنها تشفع ، فنزل: {قُلْ حَسْبِىَ الله} في جميع أموري في جلب النفع ، ودفع الضرّ {عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المتوكلون} أي: عليه ، لا على غيره يعتمد المعتمدون ، واختار أبو عبيد ، وأبو حاتم قراءة أبي عمرو ، لأن كاشفات اسم فاعل في معنى: الاستقبال ، وما كان كذلك ، فتنوينه أجود ، وبها قرأ الحسن ، وعاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت