فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388145 من 466147

ثم أمره سبحانه أن يهدّدهم ، ويتوعدهم ، فقال: {قُلْ ياقَوْمِ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ} أي: على حالتكم التي أنتم عليها ، وتمكنتم منها {إِنّى عامل} أي: على حالتي التي أنا عليها ، وتمكنت منها ، وحذف ذلك للعلم به مما قبله {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} أي: يهينه ، ويذله في الدنيا ، فيظهر عند ذلك أنه المبطل ، وخصمه المحقّ ، والمراد بهذا العذاب عذاب: الدنيا ، وما حلّ بهم من القتل ، والأسر ، والقهر ، والذلة.

ثم ذكر عذاب الآخرة ، فقال: {وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي: دائم مستمرّ في الدار الآخرة ، وهو: عذاب النار.

ثم لما كان يعظم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إصرارهم على الكفر أخبره بأنه لم يكلف إلا بالبيان ، لا بأن يهدي من ضلّ ، فقال: {إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب لِلنَّاسِ} أي: لأجلهم ، ولبيان ما كلفوا به ، و {بالحق} حال من الفاعل ، أو المفعول ، أي: محقين ، أو ملتبساً بالحقّ {فَمَنُ اهتدى} طريق الحق ، وسلكها {فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ} عنها {فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} أي: على نفسه ، فضرر ذلك عليه لا يتعدّى إلى غيره {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} أي: بمكلف بهدايتهم مخاطب بها ، بل ليس عليك إلا البلاغ ، وقد فعلت.

وهذه الآيات هي منسوخة بآية السيف ، فقد أمر الله رسوله بعد هذا أن يقاتلهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويعملوا بأحكام الإسلام.

ثم ذكر سبحانه نوعاً من أنواع قدرته البالغة ، وصنعته العجيبة ، فقال: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} أي: يقبضها عند حضور أجلها ، ويخرجها من الأبدان {والتي لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} أي: ويتوفى الأنفس التي لم تمت ، أي: لم يحضر أجلها في منامها.

وقد اختلف في هذا.

فقيل: يقبضها عن التصرّف مع بقاء الروح في الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت