فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388146 من 466147

وقال الفراء: المعنى: ويقبض التي لم تمت عند انقضاء أجلها قال: وقد يكون توفيها نومها، فيكون التقدير على هذا: والتي لم تمت، وفاتها نومها.

قال الزجاج: لكل إنسان نفسان: أحدهما: نفس التمييز، وهي التي تفارقه إذا نام، فلا يعقل، والأخرى: نفس الحياة إذا زالت زال معها النفس، والنائم يتنفس.

قال القشيري: في هذا بعد إذ المفهوم من الآية أن النفس المقبوضة في الحالين شيء واحد، ولهذا قال: {فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى} أي: النائمة {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} ، وهو الوقت المضروب لموته، وقد قال بمثل قول الزجاج: ابن الأنباري.

وقال سعيد بن جبير: إن الله يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا، وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف {فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى} ، فيعيدها، والأولى أن يقال: إن توفي الأنفس حال النوم بإزالة الإحساس، وحصول الآفة به في محل الحسّ، فيمسك التي قضى عليها الموت، ولا يردّها إلى الجسد الذي كانت فيه، ويرسل الأخرى بأن يعيد عليها إحساسها.

قيل: ومعنى {يَتَوَفَّى الأنفس عِندَ مَوْتِهَا} : هو على حذف مضاف، أي: عند موت أجسادها.

وقد اختلف العقلاء في النفس، والروح هل هما شيء واحد، أو شيئان؟ والكلام في ذلك يطول جدًّا، وهو معروف في الكتب الموضوعة لهذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت