فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388147 من 466147

قرأ الجمهور: {قضى} مبنياً للفاعل ، أي: قضى الله عليها الموت ، وقرأ حمزة ، والكسائي ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب على البناء للمفعول ، واختار أبو عبيد ، وأبو حاتم القراءة الأولى لموافقتها لقوله: {الله يَتَوَفَّى الأنفس} ، والإشارة بقوله: {إِنَّ فِى ذَلِكَ} إلى ما تقدّم من التوفي ، والإمساك ، والإرسال للنفوس {لآيَاتٍ} أي: لآيات عجيبة بديعة دالة على القدرة الباهرة ، ولكن ليس كون ذلك آيات يفهمه كل أحد بل {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في ذلك ، ويتدبرونه ، ويستدلون به على توحيد الله ، وكمال قدرته.

فإن في هذا التوفي ، والإمساك ، والإرسال موعظة للمتعظين ، وتذكرة للمتذكرين.

وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} الآية قال: نفس ، وروح بينهما مثل شعاع الشمس ، فيتوفى الله النفس في منامه ، ويدع الروح في جوفه تتقلب ، وتعيش ، فإن بدا له أن يقبضه قبض الروح ، فمات.

وإن أخر أجله ردّ النفس إلى مكانها من جوفه.

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ في العظمة ، وابن مردويه ، والضياء في المختارة عنه في الآية قال: تلتقي أرواح الأحياء ، وأرواح الأموات في المنام ، فيتساءلون بينهم ما شاء الله ، ثم يمسك الله أرواح الأموات ، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} لا يغلط بشيء منها ، فذلك قوله: {إِنَّ فِى ذلك لآيات لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .

وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً في الآية قال: كل نفس لها سبب تجري فيه ، فإذا قضى عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب ، والتي لم تمت في منامها تترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت