فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386147 من 466147

لا يقال: حيث كان قوله تعالى: {فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنكُمْ} جزاء باعتبار الأخبار كما أشير إليه فيما سلف فليكن قوله تعالى {يَرْضَهُ لَكُمْ} جزاء بذلك الاعتبار فحينئذ لا يلزم أن يكون نفس الرضا مؤخراً لأنا نقول: مثل هذا الاعتبار شائع في الجملة الاسمية المتحقق مضمونها قبل الشرط نحو {وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدُيرٌ} [الأنعام: 17] وفي الفعل الماضي إذا وقع جزاء نحو {إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} [يوسف: 77] وأما في الفعل المضارع فليس كذلك والذوق السليم يأبى هذا الاعتبار فيه ومع هذا أي حاجة تدعو إلى ذلك هنا ولا أراها إلا نصرة الباطل والعياذ بالله تعالى ، ثم أنه يعلم من مجموع ما قدمنا حقية ما قالوا من أنه لا تلازم بين الإرادة والرضا كما أن الرضا ليس عبارة عن حقيقة الإرادة لكن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم قسما الإرادة إلى قسمين تكوينية وشرعية ، وذكراً أن المعاصي كالكفر وغيره واقعة بإرادة الله تعالى التكوينية دون إرادته سبحانه الشرعية وعلى هذا فالرضا لا ينفك عن الإرادة الشرعية فكل مراد لله تعالى بالإرادة الشرعية مرضى له سبحانه وهذا التقسيم لا أتعقله إلا أن تكون الإرادة الشرعية هي الإرادة التي يرتضي المراد بها فتدبر هذا ، وقرأ ابن كثير.

ونافع في رواية ، وأبو عمرو.

والكسائي {يَرْضَهُ} باشباع ضمة الهاء ، والقاعدة في أشباع الهاء وعدمه أنها إن سكن ما قبلها لم تشبع نحو عليه وإليه وإن تحرك أشبعت نحو به وغلامه وههنا قبلها ساكن تقديراً وهو الألف المحذوفة للجازم فإن جعلت موجودة حكماً لم تشبع كما في قراءة ابن عامر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت