يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ وَشُكْرِهِمْ لَهُ مِنْ هَيْبَةِ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ
وَقَوْلُهُ: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ}
يَقُولُ: وَيَسْأَلُونَ رَبَّهُمُ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ.
{أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ} لِذُنُوبِ مُؤْمِنِي عِبَادِهِ، {الرَّحِيمُ} بِهِمْ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا} يَا مُحَمَّدُ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ {مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهَا وَيَعْبُدُونَهَا {اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} يُحْصِي عَلَيْهِمْ أَفْعَالَهُمْ، وَيَحْفَظُ أَعْمَالَهُمْ، لِيُجَازِيهِمْ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاءَهُمْ {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}
يَقُولُ: وَلَسْتَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ بِالْوَكِيلِ عَلَيْهِمْ بِحِفْظِ أَعْمَالِهِمْ، وَإِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ، فَبَلِّغْهُمْ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}