فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404951 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {إِنَّ المجرمين}

أي: أهل الإجرام الكفرية، كما يدل عليه إيرادهم في مقابلة المؤمنين الذين لهم ما ذكره الله سبحانه قبل هذا {فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خالدون} لا ينقطع عنهم العذاب أبداً {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} أي: لا يخفف عنهم ذلك العذاب، والجملة في محل نصب على الحال {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي: آيسون من النجاة، وقيل: ساكتون سكوت يأس، وقد مضى تحقيق معناه في الأنعام {وَمَا ظلمناهم} أي: ما عذبناهم بغير ذنب، ولا بزيادة على ما يستحقونه {ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين} لأنفسهم بما فعلوا من الذنوب.

قرأ الجمهور: {الظالمين} بالنصب على أنه خبر كان، والضمير ضمير فصل.

وقرأ أبو زيد النحوي: (الظالمون) بالرفع على أن الضمير مبتدأ، وما بعده خبره، والجملة خبر كان {وَنَادَوْاْ يامالك} أي: نادى المجرمون هذا النداء، ومالك هو: خازن النار.

قرأ الجمهور: {يا مالك} بدون ترخيم.

وقرأ عليّ، وابن مسعود، ويحيى بن وثاب، والأعمش: (يا مال) بالترخيم {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} بالموت، توسلوا بمالك إلى الله سبحانه؛ ليسأله لهم أن يقضي عليهم بالموت؛ ليستريحوا من العذاب {قَالَ إِنَّكُمْ ماكثون} أي: مقيمون في العذاب، قيل: سكت عن إجابتهم ثمانين سنة، ثم أجابهم بهذا الجواب، وقيل: سكت عنهم ألف عام، وقيل: مائة سنة، وقيل: أربعين سنة.

{لَقَدْ جئناكم بالحق} يحتمل أن يكون هذا من كلام الله سبحانه، ويحتمل أن يكون من كلام مالك، والأوّل أظهر؛ والمعنى: إنا أرسلنا إليكم الرسل، وأنزلنا عليهم الكتب، فدعوكم، فلم تقبلوا، ولم تصدّقوا، وهو معنى قوله: {ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقّ كارهون} لا يقبلونه، والمراد بالحق: كل ما أمر الله به على ألسن رسله، وأنزله في كتبه.

وقيل: هو خاص بالقرآن.

قيل: ومعنى {أكثركم} : كلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت