فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404952 من 466147

وقيل: أراد الرؤساء ، والقادة ، ومن عداهم أتباع لهم {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أم هي: المنقطعة التي بمعنى بل ، والهمزة ، أي: بل أبرموا أمراً.

وفي ذلك انتقال من توجع أهل النار إلى حكاية ما يقع من هؤلاء ، والإبرام: الإتقان ، والإحكام ، يقال: أبرمت الشيء: أحكمته ، وأتقنته ، وأبرم الحبل: إذا أحكم فتله ، والمعنى: بل أحكموا كيداً للنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنا محكمون لهم كيداً قاله مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد ، ومثل هذا قوله تعالى: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فالذين كَفَرُواْ هُمُ المكيدون} [الطور: 42] وقيل: المعنى: أم قضوا أمراً ، فإنا قاضون عليهم أمرنا بالعذاب ، قاله الكلبي.

{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم} أي: بل أيحسبون أنا لا نسمع ما يسرّون به في أنفسهم ، أو ما يتحادثون به سرًّا في مكان خالٍ ، وما يتناجون به فيما بينهم {بلى} نسمع ذلك ، ونعمل به {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} أي: الحفظة عندهم يكتبون جميع ما يصدر عنهم من قول ، أو فعل ، والجملة في محل نصب على الحال ، أو معطوفة على الجملة التي تدلّ عليها بلى.

ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للكفار قولاً يلزمهم به الحجة ، ويقطع ما يوردونه من الشبهة ، فقال: {قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} أي: إن كان له ولد في قولكم ، وعلى زعمكم ، فأنا أوّل من عبد الله وحده ، لأن من عبد الله وحده ، فقد دفع أن يكون له ولد ، كذا قال ابن قتيبة.

وقال الحسن ، والسدّي: إن المعنى: ما كان للرحمن ولد ، ويكون قوله: {فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} ابتداء كلام ، وقيل: المعنى: قل يا محمد إن ثبت لله ولد ، فأنا أول من يعبد هذا الولد الذي تزعمون ثبوته ، ولكنه يستحيل أن يكون له ولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت