فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405925 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الدُّخَان)

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)

أي: أنزلنا القرآن، والليلة المباركة: ليلة القدر، وهو قول قتادة وعبد الرحمن بن زيد، قالوا:

أُنزل القرآن جملة واحدةً إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما

في نيْف وعشرين سنة، وقال عكرمة: الليلة المباركة: ليلة النصف من شعبان، وقيل: الليلة المباركة:

في جميع شهر رمضان؛ تقسم فيها الآجال والأرزاق وغيرهما من الألطاف، وهو قول الحسن.

وسميت"مباركة"لأنها يقسم فيها أرزاق العباد من السنة إلى السنة. وقيل في (أنزلناه)

أي: ابتدأنا إنزاله.

ويُسأَل عن نصب قوله (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) ؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مصدرا، أي: أمرُنا أمراً، لأن معنى (فِيهَا يُفْرَقُ) كمعنى (فيها يؤمر) فدل يُفْرَقُ على يؤمر.

والقول الثاني: أنه منصوب على الحال على أحد وجهين: إما أن يكون على تقدير: ذا أمر، ثم حذف، كما قال (ولكن البِر) . أو يكون وضع المصدر موضع الحال كما يقال: جاء مشياً وركضا،

أي: ماشيا وراكضاً.

قوله تعالى: (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ(29)

يقال ما معنى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: أهل السماء والأرض؛ لأنهم يسخط الله تعالى عليهم في مكان خزي.

والثاني: أن المعنى: لو كانت السماء والأرض ممن يبكي على أحد لم تبكِ على هَؤُلَاءِ؛ لأنَّهم عصاة مجرمون.

والثالث: أن المعنى: أنه لم تبكِ عليهم كما تبكي على المؤمن إذا مات مصلاهُ ومصعدُ عمله، وهذا

قول ابن عباس وسعيد بن جبير، والأول قول الحسن.

قوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49)

يسأل عن معنى (الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) هاهنا؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن يكون على طريق النقيض، المعنى: ذق إنك أنت الذليل المهين، إلا أنه جاء على جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت