فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407780 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة الجاثية

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

"بسم الله"باسم ملك لا يستظهر بجيشه، أحد لا يستمسك بعيشه (1) ، جبار ارتدى بكبريائه، قهار اتصف بعز سنائه.

"بسم الله"باسم كريم صمد، لا يستغرق وجوده أمد، أبدى عظيم أحد، لا يوجد من دونه مفر ولا ملتحد.

قوله جلّ ذكره: {حم تَنزِيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الْحَكِيمِ} .

{الْعِزِيزِ} : في جلاله، {الْحَكِيمِ} : في أفعاله.

{العْزِيزِ} : في آزاله، {الْحِكِيمِ} : في لطفه بالعبد بوصف إقباله.

قوله جل ذكره: {إِنَّ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لأَيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} .

شواهد الربوبية لائحةٌ، وأدلةُ الإلهية واضحةٌ؛ فمَنْ صحا مِنْ سَكْرَةِ الغفلة، ووضعَ سِرَّه في محالِّ العِبرة حَظِيَ - لا محالةَ - بحقائق الوصلة.

قوله جل ذكره: {وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .

إذا أنعم العبدُ نَظَرَه في استواء قدِّه وقامته، واستكمال عقله وتمام تمييزه، وما هو مخصوص به في جوارحه وحوائجه، ثم فكَّرَ فيما عداه من الدواب؛ في أجزائها وأعضائها .. ثم وقف على اختصاص وامتياز بني آدم من بين البريَّة من الحيوانات في الفهم والعقل والتمييز والعلم، ثم في الإيمان والعرفان ووجوهِ خصائص أهل الصفوة من هذه الطائفة في فنون الإحسان - عَرَفَ تخصُّصَهم بمناقبهم، وانفرادَهم بفضائلهم، فاستيقن أن الله كَرَّمهم، وعلى كثيرٍ من الخلوقات قدَّمَهُم.

قوله جل ذكره: {وَاخْتَلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ءَايَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .

(1) هكذا في ص، وفي م .. ولو صح أنها هكذا عن القشيري فربما كان قصده أن اللّه سبحانه - حى بدون عوامل استمساك تثبت هذه الحياة .. فهو حى لا بسبب أو عارض لأنه لا يفتقر إلى ذلك، أما المحدث فإنه يعتمد فِي حياته على ما يحفظ حياته، وتزول هذه الحياة بزوال عوامل هذا الحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت