وقال تاج الدين اليماني:
سورة الأحقاف
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي: بقية من علم من علوم الأولين. من قولهم: سمنت الناقة على أثارة من شحم، أي: على بقية شحم كانت بها، وقرئ أثرة وقرئ بالحركات الثلاث في الهمزة مع سكون الثاء.
بِما تُفِيضُونَ فِيهِ أي: بما تندفعون فيه من القدح في وحي الله تعالى والطعن فيه.
ما كُنْتُ بِدْعاً البدع بمعنى: البديع، كالخف بمعنى الخفيف. وقرئ بدعا - بفتح الدال - أي: ذا بدع ومعناه ما كنت مخترعا أمرا لم أسبق إليه، ومن ذلك البدعة الحدث في الدين بعد الإكمال.
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ قيل: الأشد أن يبلغ الأربعين، وقيل: ثلاث وثلاثون سنة وقرئ: فصله وفصاله كالفطم والفطام.
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ: جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا اعوج، وكانت عاد أصحاب عمد يسكنون بين رمال مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشّحر من بلاد اليمن، وقيل: بين عمان ومهره.
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً أي: سحابا يعرض في الأفق ومثله الحبيّ والعنان إذا حبا، وعنّ إذا عرض.
فَلَوْلا نَصَرَهُمُ لولا بمعنى: هلّا.
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ: أهل الجد والثبات كنوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وأيوب وعيسى، والمعنى كل نبي ابتلي وصبر على الابتلاء. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...