فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410062 من 466147

وقال ابن جزي:

سورة الأحقاف

{تَنزِيلُ} ذكر في الزمر {إِلاَّ بالحق} ذكرا مراراً {وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني يوم القيامة {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ} {ائتوني بِكِتَابٍ} تعجيز لأنهم ليس لهم كتاب يدل على الإشراك بالله، بل الكتب كلها ناطقة بالتوحيد احتجاج على التوحيد وردّ على المشركين، فالأمر بمعنى التعجيز {شِرْكٌ فِي السماوات} أي نصيب {أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} أي بقية من علم قديم يدل على ما يقولون، وقيل: معناه من علم تثيرونه أي تستخرجونه، وقيل: هو الإسناد، وقيل: هو الخط في الرمل، وكانت العرب تتكهن به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان نبي من الأنبياء يخط في الرمل فمن وافق خطه فذاك".

{وَمَنْ أَضَلُّ} الآية. معناه لا أحد أضل ممن يدعو إلهاً لا يستجيب له، وهي الأصنام فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم، لأنها تسمعه.

{وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} أي كان الأصنام أعداء للذين عبدوها {وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} الضمير في كانوا للأصنام: أي تتبرأ الأصنام من الذين عبدوها، وإنما ذكر الأصنام بضمائر مثل ضمائر العقلاء لأنه أسند إليهم ما يسند إلى العقلاء، من الاستجابة والغفلة والعداوة.

{قُلْ إِنِ افتريته فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ الله شَيْئاً} أي: لو افتريته لعاقبني الله على الافتراء عقوبة لا تقدرون على دفعها، ولا تملكون شيئاً من ردّها عليه، فكيف أفتريه وأتعرض لعقاب الله {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} أي بما تتكلمون به، يقال: أفاض الرجل في الحديث إذا خاص فيه واستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت