قال الفراء:
ومِن سورةِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه
* {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ} ، أهلُ الحجازِ يقولون في الصُّلْحِ: هو السَّلْمُ، وسمعتُها من بعضِ بني تَمِيمٍ كذلك.
وأَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ:
بَنِي أَسَدٍ لَا سَلْمَ حَتَّى تصَالحُوا ... وَيَدْرِق مِنْكُمْ فِي الْجِبَالِ قَرِينُ
وقَيْسٌ يقولون: السِّلْمُ، وذُكِر عن النبيِّ صلى اللهُ عليه: السَّلْمُ، بالفتحِ، وعنه: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ} ، ورأيتُ العربَ تكسرُ هذا الحرفَ خاصةً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} ؛ لأنه الاستِسْلامُ والطاعةُ، والفتحُ فيه كلِّه أحبُّ إليَّ. انتهى انتهى {كتاب فيه لغات القرآن، للفراء} ...