فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411684 من 466147

فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن

قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:

سورة القتال

لما أنبنت سورة الأحقاف على ما ذكر من. مآل من كذب وكفر،

وافتتحت السورة بإعراضهم، ختمت بما قد تكرر من تقريعهم وتوبيخهم فقال

تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)

أي لو اعتبروا بالبداءة لتيسر عليهم أمر العودة، ثم ذكر عرضهم على النار إلى قوله:"فهل يهلك إلا القوم الفاسقون"

فلما ختم بذكر هلاكهم، افتتح السورة الأخرى بعاجل ذلك اللاحق

لهم في دنياهم فقال تعالى:"فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ .... الآية"

بعد ابتداء السورة بقوله تعالى:"الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم"، فنبه على أن أصل محنتهم إنما هو بما أراده تعالى بهم في سابق علمه ليعلم المؤمنون أن الهدى والضلال بيده، فنبه على الطرفين بقوله:"وأضل أعمالهم") وقوله في الآخر:"كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم" (آية: 2) ثم بين أنه تعالى لو شاء لانتصر منهم ولكن أمر المؤمنين بقتالهم ابتلاء واختبارا ثم حض المؤمنين على ما أمرهم به من ذلك فقال:"إن تنصروا الله ينصركم"ثم التحمت الآي. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 306 - 307} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت