(فصل: من بديع لغة التنزيل)
قال السامرائي:
سورة «محمّد» - صلى الله عليه وسلم -
1 -وقال تعالى: (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ(25) ، ومدّ لهم في الآمال والأماني، يعني أن الشيطان يغويهم.
وقرئ: (وأملي لهم) على البناء للمفعول، أي: أمهلوا ومدّ في عمرهم.
2 -وقال تعالى: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ(30) .
وقوله تعالى: (فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) .
أي: في نحوه وأسلوبه، وقيل: واللّحن أن تميل الكلام إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك، كالتعريض والتورية، كقول الشاعر:
ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا ... واللّحن يعرفه ذوو الألباب
3 -وقال تعالى: (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ(35) .
وهو من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم.
وحقيقته: أفردته من قريبه أو ماله، من الوتر وهو الفرد، فشبّه إضاعة عمل العامل، وتعطيل ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .