(فصل)
قال الطبراني حدثنا معاذ بن المثني حدثنا علي بن المديني حدثنا ريحان بن سعيد عن عبادة بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن إسماعيل عن ثوبان بن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى"
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني عقبة بن مكرم العمي حدثنا ربعي بن إبراهيم بن عليه حدثنا عوف عن قسامة بن زهير عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أهبط الله آدم من الجنة عليه السلام وعلمه صنعة كل شيء وزوده من ثمار الجنة فثماركم هذه من ثمار الجنة غير أنها تغير وتلك لا تغير"وقد تقدم: أن سدرة المنتهى نبقها مثل القلال.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"عرضت علي الجنة حتى لو تناولت منها قطفا أخذته وفي لفظ فتناولت منها قطفا فقصرت عنه يدي"
وقال أبو خيثمة حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا عبيد الله حدثنا ابن عقيل عن جابر قال بينما نحن في صلاة الظهر إذ تقدم رسول الله فتقدمنا ثم تناول شيئا ليأخذه ثم تأخر فلما قضى الصلاة قال له أبي بن كعب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم صنعت اليوم في صلاتك شيئا ما كنت تصنعه قال:
"إنه عرضت علي الجنة وما فيها من الزهرة والنضرة فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه".
وقال ابن المبارك أنبأنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
"ثمر الجنة أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيه عجم".
وقال سعيد بن منصور حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال:"إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياما وقعودا ومضطجعين على أي حال شاؤا"
(فصل: في ذكر أنهار الجنة وعيونها وأصنافها مجراها الذي تجرى عليه)
وقد تكرر في القرآن في عدة مواضع قوله تعالى: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهار} وفي موضع {تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار}
وفي موضع {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنهار}
وهذا يدل على أمور:
أحدها: وجود الأنهار فيها حقيقية.
الثاني: أنهار جارية لا واقفة.