فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412219 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

12 -قوله تعالى: {وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ} قال ابن عباس: يريد في الدنيا، ويأكلون كما تأكل الأنعام، قال الكلبي: الأنعام تأكل وتشرب ولا تدري ما في غد، وهكذا الكفار، وقال مقاتل: يأكلون ولا يلتفتون إلى الآخرة، كما تأكل الأنعام ليس لها هَمّ إلا الأكل والشرب في الدنيا {وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} منزل ومقام ومصير ومأوى، كل هذا من ألفاظ المفسرين.

ثم خوفهم ليحذروا فقال:

13 -قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ} يعني: مكة {الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} خرج الكلام على القرية والمراد أهلها، وهكذا ذكر المفسرون، قال ابن عباس: وكأين من رجال هم أشد من أهل مكة، وقال أبو إسحاق: المعنى: وكم من أهل قرية هم أشد قوة من أهل قريتك التي أخرجك أهلها، يدل على هذا قوله: {أَهْلَكْنَاهُمْ} قال مقاتل: أي بالعذاب حين كذبوا رسلهم.

{فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ} قال ابن عباس: فلم يكن لهم ناصر.

قال الفراء: ويجوز إضمار (كان) وإن كنت قد نصبت الناصر بالتبرية، قال: ويكون: (أهلكناهم فلا ناصر لهم) الآن، هذان وجهان ذكرهما الفراء في نظم الآية. أحدهما: إضمار كان. والآخر: أن يكون المعنى: فلا ناصر لهم الآن، وأصح مما ذكر أن يقال: هذا على طريق الحكايه للحال الماضية عند الإهلاك، أي: كأن يقال فيهم عند إهلاكهم: لا ناصر لهم، كما ذكرنا في قوله: {هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: 15] وفي آيات سواها، ويدل على صحة هذا الوجه قوله: {هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً} . ولا يقال فيها وهي مهلكة: هي أشد قوة، ولا يصح في هذا شيء من الوجهين الذين ذكرهما، وإنما يصح فيه الحكاية؛ أي: التي كان يقال فيها هي أشد قوة من مكة، ثم ذكر بُعْد ما بين المؤمن والكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت