فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411493 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة محمد (صلى الله عليه وسلم)

(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ...(4)

وضرب الرقاب عبارةٌ عن مطلق القتل، والتعبير به عن القتل تصوير له بأشنع صورة وتهويل لأمره، وإرشاد للغزاة إلى أيسر ما يكون.

(دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا(10)

أي: أمثال تلك الهلكة المفهومة من التدمير، أو أمثال عواقِبهمْ أو عُقوبَاتهم، لكن لا على أنّ لهؤلاء أمثال ما لأولئك وأضعافَه بل مثله، وإنما جمع باعتبار مماثلته لعواقب متعددة، حسبما تعدّد الأمم المعذّبة، ويجوز أن يكون عذابُهم أشدّ من عذاب الأولين فقد قُتلوا وأُسروا بأيدي مَن كانوا يستخفونهم ويستضعفونهم، والقتل بيد المثل أشد ألماً من الهلاك بسبب عام.

وقيل: دمَّر اللهُ عليهم في الدنيا، ولهم في الآخرة أمثالُها.

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ(11)

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) أي: ناصِرُهم ومعِزَّهُم (وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) فيدفع عنهم ما حَلّ بهم من العقوبة، ولا يخالف هذا قوله: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) لأن المولى هناك بمعنى المالك.

(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ(19)

وهنا سؤال: كيف قال: «فاعلم» ولم يقل صلّى الله عليه وسلم بعدُ: علمتُ، كما قال إبراهيم حين قال له: (أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ) ؟

ويُجاب: بأن الله تعالى أخبر عنه بقوله: (آمَنَ الرَّسُولُ) والإيمان هو العلم، فإخبارُ الحق - تعالى - عنه أتم من إخباره عن نفسه بقوله: علمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت