(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
فأمّا تعلّقهم بقوله: {وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ} وأنّه نقيض قوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: 62] ، فإنّه غير متناقض لأنه أراد لا ناصر لهم من دون الله، ومنه قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ} [التحريم: 4] ، وقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} فلأنّهم اتّخذوا مواليا عبدوهم وعنوهم وقلّدوهم، فلمّا حشروا وراءهم خذلوهم وتبرّءوا منهم، ولم ينفعوهم، فقال الله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ} فلا تناقض في ذلك. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...