فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413658 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {وَيَقُولُ الذين ءامَنُواْ لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ}

وذلك أنهم كانوا يأنسون بالوحي، ويستوحشون إذا أبطأ، فاشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: لولا نزلت.

هلاّ نزلت سورة.

قال الله تعالى: {فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ} يعني: مبينة الحلال، والحرام {وَذُكِرَ فِيهَا القتال} يعني: أمروا فيها بالقتال.

وقال قتادة: كل سورة ذكر فيها ذكر القتال فهي محكمة.

وقال القتبي في قراءة ابن مسعود: سورة محدثة، وتسمى المحدثة محكمة، لأنها إذا نزلت تكون محكمة ما لم ينسخ منها شيء.

ويقال: {فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ} فِيها ذكر القتال، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم فرح بها المؤمنون، وكره المنافقون، فذلك قوله: {رَأَيْتَ الذين فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} يعني: الشك، والنفاق.

{يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} كراهية لنزول القرآن.

يعني: إنهم يشخصون نحوك بأبصارهم، وينظرون نظراً شديداً من شدة العداوة، كما ينظر المريض عند الموت.

{فأولى لَهُمْ} فهذا تهديد، ووعيد.

يعني: وليهم المكروه.

يعني: قل لهم احذروا العذاب، وقد تم الكلام.

ثم قال: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} قال القتبي: هذا مخصوص.

يعني: قولهم قبل نزول الفرض، سمعاً لك وطاعة.

فإذا أمروا به كرهوا.

ذلك.

ويقال: معناه {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} أمثل لهم.

ويقال: معناه فإذا أنزلت سورة ذات طاعة، يؤمر فيها بالطاعة، وقول معروف {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} أي: جاء الجد، ووقت القتال، فلم يذكر في الآية جوابه.

والجواب فيه مضمر.

معناه: {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} يعني: وجب الأمر، وجد الأمر، كرهوا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت