فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414394 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة الفتح

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} وقال بعد: {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} .

للسائل: أن يسأل: عن قوله في الأولى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} وقوله في الثانية: {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} .

الجواب أن يقال: إن قوله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً} قد فسر على وجهين:

أحدهما: أنها نزلت عليه مرجعه من عام الحديبية، مبشّرة بما يكون من الفتح في قابل، ومعناه: إنا قضينا بفتح مكة عن محاربة منك لأهلها، ومغالبتهم على دخولها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخّر، ويتم نعمته عليك بما يملكك بعده جميع أرض العرب، وقد علم الله ما يكون قبل كونه، وقرن الحكمة بصنعه، وهو مبشر لكم بما لم يعجله في وقته لما اقتضت الحكمة من تأخيره، فهذا معنى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} .

والوجه الآخر: أن تكون قد نزلت لما فتح الله له مكة، وكان وعد الله قد سبق بها وبغيرها من البلدان، فلما فتحت مكة ازداد المؤمنون بصيرة إلى بصيرتهم لما صدق الله من وعدهم، فوثقوا أتم ثقة باعتلاء أمرهم، وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً} أي: بما يكون

مما أخبركم به وبسائر المعلومات، {حَكِيماً} في أفعاله المخصوصة بالأوقات، فيقدّم ويؤخر على مقتضى الحكمة، لا على مقتضى إرادة الخليقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت