فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416132 من 466147

فصل

قال الفخر:

وقوله {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} فيه وجوه

أحدها: خبر مبتدأ محذوف تقديره هو محمد الذي سبق ذكره بقوله {أَرْسَلَ رَسُولَهُ} ورسول الله عطف بيان وثانيها: أن محمداً مبتدأ خبره رسول الله وهذا تأكيد لما تقدم لأنه لما قال: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ} ولا تتوقف رسالته إلا على شهادته، وقد شهد له بها محمد رسول الله من غير نكير وثالثها: وهو مستنبط وهو أن يقال {مُحَمَّدٌ} مبتدأ و {رَسُولِ الله} عطف بيان سيق للمدح لا للتمييز {والذين مَعَهُ} عطف على محمد، وقوله {أَشِدَّاءُ} خبره، كأنه تعالى قال: {والذين مَعَهُ} جميعهم {أَشِدَّاءُ عَلَى الكفار رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} لأن وصف الشدة والرحمة وجد في جميعهم، أما في المؤمنين فكما في قوله تعالى:

{أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} [المائدة: 54] وأما في حق النبي صلى الله عليه وسلم فكما في قوله {واغلظ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] وقال في حقه {بالمؤمنين رَءوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] وعلى هذا قوله {تَرَاهُمْ} لا يكون خطاباً مع النبي صلى الله عليه وسلم بل يكون عاماً أخرج مخرج الخطاب تقديره أيها السامع كائناً من كان، كما قلنا إن الواعظ يقول انتبه قبل أن يقع الانتباه ولا يريد به واحداً بعينه، وقوله تعالى: {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ الله وَرِضْوَاناً} لتمييز ركوعهم وسجودهم عن ركوع الكفار وسجودهم، وركوع المرائي وسجوده، فإنه لا يبتغي به ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت