فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417844 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الحجرات

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ(2)

روي: أن أبا بكر لما نزلت هذه الآية قال: أقسمت بالله ألا أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا كأخي السرار.

وقد كره جماعة من العلماء رفع الصوت عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحضرة العلماء اتباعاً لأدب الله عز وجل، وتعظيماً لرسول الله بعد موته، كما كان يجب في حياته، وتشريفاً للعلم، إذ العلماء ورثة الأنبياء.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ ...(11)

قال مجاهد: لا يسخر قوم من قوم هو سخرية الغني بالفقير لفقره، ولعل الفقير أفضل عند الله من الغني.

وقال ابن زيد: معناه لا يسخر من ستر الله على ذنوبه ممن (كشف الله سبحانه) في الدنيا ستره، لعل ما أظهر الله عز وجل على هذا في الدنيا خير له في الآخرة من أن يسترها عليه في الدنيا، فلست أيها الهازئ على يقين أنك أفضل منه بستر الله عز وجل عليك في الدنيا هذا معنى قوله.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ...(12)

أي: تجنبوا أن تظنوا بالمؤمنين شراً، فإن الظن غير محق، وإنما قال: (كثيراً) ولم يقل: اجتنبوا الظن كله؛ لأن الظن قد يكون في الخير فتظن بأخيك المؤمن خيراً، وذلك حسن، فلو قال: اجتنبوا الظن كله يمنع أن يظن الإنسان بأخيه خيراً، ولذلك قال: (إن بعض الظن إثم) أي: إن ظنك بأخيك المؤمن الشر لا الخير إثم لأن الله عز وجل قد نهاك عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت