فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419125 من 466147

(فصل)

قال الحَلِيمي:

ومما يجب حفظ اللسان عنه الفخر بالآباء، خصوصاً بآباء الجاهلية، والتعظيم بهم.

وذلك لا يحل لقول الله عز وجل: {ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} فأخبر أن أصل الجميع واحد، وأنهم إنما يتفضلون بالتقوى ليعلم أن لا فخر لبعضهم على بعض بأبٍ واحد.

ومثل ذلك جاء بالخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «كلكم بنو آدم» ثم تلاه: «ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى» .

فإن قيل: قد جاء عنه أنه قال: «إن الله اصطفى كنانة من العرب، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى هاشماً من قريش، واصطفاني من هاشم» ؟

قيل: لم يرد بذلك الفخر، إنما أراد تعريف منازل المذكورين ومراتبهم، كرجل يقول: كان أبي فقيهاً لا يريد الفخر، وإنما يريد به تعريف حاله دون ما عداه، وقد يكون أراد به الإشارة بنعمة الله تعالى عليه في نفسه، وفي آبائه، على وجه الشكر بها، وليس ذلك من الإستطالة والفخر في شيء.

ومن ذلك أن يحلف الرجل بأبيه، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأسمائكم ولا بشيء دون الله»

ومما ينبغي أن يعرف حكمه مما يدخل في هذا الباب التعريض، ومنه ما يجوز، ومنه ما لا يجوز، وجملته أن ما كان التصريح به حراماً لعينه، فالتعريض به حرام.

غير أن حرمته بمكان قصد المعرض دون سواه. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت