(يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)
المنَاسَبَة: لمَّا دعا تعالى إِلى مكارم الأخلاق ونهى عن مساوئها، وحذَّر المؤمنين من بعض الأفعال القبيحة، دعا الناس هنا جميعاً للتعارف والتآلف ونهاهم عن التفاخر بالأنساب، ثم بيَّن صفات المؤمن الكامل.
اللغَة: {يَلِتْكُمْ} ينقصكم {قَبَآئِلَ} جمع قبيلة وهي الجماعة التي يربطها حسبٌ أو نسبٌ، وهي أخصُّ من الشعب، لأن الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد، فالشعب يجمع القبيلة، والقبيلة تجمع البطون والأفخاذ {يَرْتَابُواْ} يشكُّوا والريب: والشكُ {يَمُنُّونَ} المنُّ: الامتنان على الشخص والاعتداد عليه بفعل المعروف، وأصله في اللغة القطع ومنه {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] .
سَبَبُ النّزول: عن ابن عباس قال: جاءت بنو أسدٍ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقالوا يا رسول الله: أسلمنا، وقاتلتك العرب ولم نقاتلك، أخذوا يمنون عليه فنزلت الآية الكريمة {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ. .} الآية.