فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420767 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {ق والقرآن المجيد}

قرأ العامة"قاف"بالجزم.

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق ونصر ابن عاصم"قافِ"بكسر الفاء؛ لأن الكسر أخو الجزم، فلما سكن آخره حرّكوه بحركة الخفض.

وقرأ عيسى الثقفيّ بفتح الفاء حرّكه إلى أخف الحركات.

وقرأ هارون ومحمد بن السَّمَيْقَع"قافُ"بالضم؛ لأنه في غالب الأمر حركة البناء نحو منذُ وقطُّ وقبلُ وبعدُ.

واختلف في معنى"قا"ما هو؟ فقال ابن زيد وعكرمة والضحاك: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء اخضرت السماء منه، وعليه طَرَفَا السماءِ والسماء عليه مَقْبِيَّةٌ، وما أصاب الناسُ من زمرد كان مما تساقط من ذلك الجبل.

ورواه أبو الجوزاء عن عبد الله بن عباس.

قال الفرّاء: كان يجب على هذا أن يظهر الإعراب في"قا"؛ لأنه اسم وليس بهجاء.

قال: ولعل القاف وحدها ذكرت من اسمه؛ كقول القائل:

قلتُ لها قِفِي فقالتْ قافْ ...

أي أنا واقفة.

وهذا وجه حسن وقد تقدّم أوّل"البقرة".

وقال وهب: أشرف ذو القرنين على جبل قاف فرأى تحته جبالاً صغاراً، فقال له: ما أنت؟ قال: أنا قاف؛ قال: فما هذه الجبال حولك؟ قال: هي عروقي وما من مدينة إلا وفيها عرق من عروقي، فإذا أراد الله أن يزلزل مدينة أمرني فحركت عرقي ذلك فتزلزت تلك الأرض؛ فقال لَه: يا قاف أخبرني بشيء من عظمة الله؛ قال: إن شأن ربِّنا لعظيمٌ، وإن ورائي أرضاً مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من جبال ثلج يحطم بعضها بعضا، لولا هي لاحترقت من حرّ جهنم.

فهذا يدل على أن جهنم على وجه الأرض والله أعلم بموضعها؛ وأين هي من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت